المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نيسان الفلسطيني


طريق النحل
21-02-2007, 16:51
نيسان الفلسطيني"...شهر العطاء والشهادة


[B]بقلم : محمود كعوش *
الحسيني وعدوان والنجار وناصر والوزير والرنتيسي شهداء نال منهم الإرهاب الإسرائيلي في نيسان
هذا الإرهاب استهل نيسان الجاري بجريمة اغتيال القائد العام لألوية صلاح الدين أبو يوسف القوقا

في زمن الإنبطاح والإنحطاط هذا الذي بلغ النظام الرسمي العربي فيه درجة من العجز لم يعد ممكناً معها عقد قمة عربية استثنائية على مستوى الأحداث الطارئة أو المشاركة الفعالة في قمة دورية اعتيادية على مستوى الأحداث المزمنة أو حتى في أضعف الإيمان التصدي اللفظي لا العملي لغطرسة الإرهاب الإسرائيلي واستكبار السياسة الأميركية المُتصلة بالوطن العربي عامةً وفلسطين خاصة ، نرى أن القدر يحتم على كل واحد منا أن يُبقي يده على "زناد قلمه" كما يُبقي المقاتل يده على "زناد بندقيته" ليظل في حالة استنفار دائمة تمكنه من تدوين صفحةٍ بعد الأخرى حول السير الذاتية لشهدائنا الأبرار الذين يتساقطون زرافاتٍ ووحدانا بفعل هذا الإرهاب الذي يتخندق دائماً وأبداً وراء ذلك الإستكبار، وتوثيقها في "الموسوعة الفلسطينية الخاصة بالشهادة والإستشهاد" ليسهل نقلها من جيل فلسطيني إلى آخر ومن جيل عربي إلى آخر دون تزييفٍ أو تدليس أو تزوير. وهل من فارق أو تباين يُذكر بين الإعلامي الفلسطيني والمقاتل الفلسطيني طالما أن كليهما مُعرضان للشهادة والإستشهاد في أي لحظة ، لأنهما يحملان نفس الرسالة ، ويقاتلان لنفس الغاية والهدف !! هل من فارق أو تباين بينهما في غير نوعية السلاح الذي يستعمله كل منهما ، وهل شفع ذلك الفارق أو التباين لإعلامي دون مقاتل أو لمقاتل دون إعلامي ؟ فكم من العقول والأقلام الفلسطينية استهدفها الإرهاب الإسرائيلي تماماً كما استهدف القادة والكوادر السياسيين والعسكريين ... وهل فرّق مرةً بين المقاتلين والمدنيين العُزل !! ألم يستهدف النساء والأطفال والشيوخ كما استهدف السياسيين والعسكريين من شعب الجبارين في كل مكان فلسطيني وزمان فلسطيني ؟ ألم يستهدف الحجر والشجر والزرع والماء والهواء في فلسطين ؟ ألم يحول هذه مجتمعة ومنفردة إلى أهدافٍ إستراتيجيةٍ له ، بذريعة ما قيل ويُقال زوراً وبهتاناً عن "مقتضيات الأمن الإسرائيلي" الكاذب !!
في زمن التردي العربي هذا الذي يُوغل فيه الإرهاب الرسمي الإسرائيلي تحت مظلة أميركية في ارتكاب جرائمه البشعة والنكراء ضد العرب عامة والفلسطينيين خاصة ، وفي وقتٍ لم تمر بعد سوى بضعة أيام فقط على الذكرى الثانية لاستشهاد شيخ شهداء فلسطين ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ الجليل أحمد ياسين ، يُداهمنا شهر نيسان هذا العام بجريمتي اغتيال القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين الشهيد أبو يوسف القوقا والقمع الدموي في سجن النقب الصحراوي . وهو كما في الأعوام السابقة يطل علينا بكل ما حملته جعبته واختزنه من قوافل الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا جراء الأنماط المختلفة من الإرهاب الرسمي الإسرائيلي . فمن من الشعب الفلسطيني ينسى مسلسل المجازر وعمليات الإغتيال التي ارتكبها جزارو وسفاحو إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني جماعات وأفراداً في شهور نيسان فقط ؟ ومن من هذا الشعب المظلوم دائماً وأبداً ينسى جرائم عصاباتي "شتيرن" و"الهاغاناة" وغيرهما من العصابات الصهيونية الإرهابية المنظمة وغير المنظمة بدءاً مع نكبة 1948 وصولاً إلى أيامنا هذه ، وبالأخص جرائم أجهزة المخابرات الإسرائيلية (الموساد) التي ارتكبت بحق الفلسطينيين الأبرياء في شتات الداخل والخارج ؟ جرائم اغتيال وإبادة جماعية ارتكبها الجزارون والسفاحون الإسرائيليون منذ عهد بن غوريون حتى عهد أولمرت الحالي؟ شلالات من الدماء الفلسطينية الطاهرة سفكها الإرهاب الرسمي الإسرائيلي الآثم على مدى58 عاماً ... مسلسل دموي أسرائيلي بغطاء استكبار أميركي ما تزال حلقاته مستمرة حتى اللحظة الراهنة .
ونحن نعيش هذه الأيام النيسانية بما لها وما عليها ، لا بد لنا أن نُحيي وننعش الذاكرة لنستذكر إبادات ومجازر جماعية وعمليات اغتيالٍ كبيرةً ، دفع فيها الشعب الفلسطيني من دمه الذكي الكثير من أجل قضيته جراء صنوف وأنواع الإرهاب الإسرائيلي الذي مورس بحقه . ونحن نعيش هذه الأيام ، نستذكر القسطل ودير ياسين وفردان وسيدي بوسعيد والسارة وغيرها الكثير ، ونستذكر أرواح الشهداء الأبرار الذين سقطوا في شهور نيسانية اصطُلح على تسميتها فلسطينياً شهور البذل والعطاء والشهادة والإستشهاد من أجل الشرف والكرامة وحرية الأرض والإنسان ، لكثرة الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلالها وبالأخص على مستوى القادة الكبار . نستذكر أرواح عبد القادر الحسيني وكمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر وخليل الوزير "أبو جهاد" والدكتورعبد العزيز الرنتيسي والعقيد طيار محمد درويش والعقيد طيار غسان ياسين والمهندس طيار ثيودوروس جيورجي . نستذكر أرواح ثمانية عشر شهيداً أبت أرواحهم إلا أن تهاجر من الأرض الفلسطينية المحتلة لتعانق روح "أمير الشهداء" يوم وصلت يد الغدر الإرهابي الإسرائيلي إلى جسده الطاهر في العاصمة التونسية ، وتُزف معها في عرس شهادةٍ ما بعدها شهادة. نستذكر أرواح هؤلاء الذين قالوا لإسرائيل لا وألف لا.. لن تموت الإنتفاضة المباركة مع اغتيال "أمير الشهداء". نستذكر أرواح الشهداء الثلاثة الذين قضوا دفاعاً عن "الأمير" والقضية (مصطفى وحبيب التونسي وأبو سليمان). وحتى لا يؤخذ علي مأخذ النسيان أو "التجاهل لا قدر الله" ولا أقع تحت لومة نفسي قبل لومة الآخرين ، أرى أن من العدل والإنصاف أن نستذكر أرواح جميع الشهداء الفلسطينيين والعرب الذين اغتالتهم يد الغدر الإسرائيلية خلال شهور نيسان والشهور الأخرى وعلى مدار أعوام الصراع العربي الإسرائيلي الطويلة.
لكن وفي ظل الحديث عن هذا الشهر اللعين بما له وما عليه ، لا بد من التوقف عند رموز قياديةٍ كبيرةٍ استهدفها الإرهاب الإسرائيلي في شهور نيسانية لعينة سابقة. فالحديث عن القائد الشهيد عبد القادر الحسيني تعيدنا بالذاكرة إلى الوراء ثمانية وخمسين عاماً يوم استشهد في معركة القسطل في 8 نيسان 1948. يومها غالت عصابات "شتيرن" و"الهاغاناة" الإرهابية في عدوانها النازي ضد المواطنين الفلسطينيين لغرض ترحيلهم والإستيلاء على أراضيهم فارتكبت من المجازر الجماعية ما يندى لها جبين الإنسانية. ومن تلك المجازر كانت مجزرة دير ياسين التي حدثت يومي 9 و10 من ذات العام والتي اغتال الصهاينة الأنذال فيها جميع أبناء البلدة إلا من نجا منهم بأعجوبة ، في واحدةٍ من أسوأ عمليات الإبادة الجماعية .
ونستذكر العاشر من نيسان 1973 ذلك اليوم الذي تمكن الإرهاب الإسرائيلي بواسطة مجموعات من "الموساد" من اغتيال القادة الكبار كمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر في شارع فردان في العاصمة اللبنانية بيروت. كان الشهيد القائد كمال عدوان واحداً من أهم وأبرز الإعلاميين إن لم يكن أهمهم وأبرزهم ، وكان الحريص الدائم على أن تتعانق الكلمة الحرة مع البندقية الحرة. كان يرى العالم من خلال القضية الفلسطينية ، وكان القائل وصَدَقَ قوله "حتى تكون قومياً وحتى تكون أممياً لا بد وأن تكون فلسطينياً أولاً" . أتقن فن الثورة وعلم الآخرين على فن إتقانها . أصدر جريدة فتح من قلب المعركة عندما فرضت الضرورة ذلك. أما الشهيد القائد أبو يوسف النجار فكان "السهل الممتنع" في مرونته وتصلبه. "الحق أولاً والمبدأ أولاً" ، ذلك كان واحداً من شعاراته. مثل نموذجاً لجيلٍ فلسطينيٍ كاملٍ عَبَرَ عنه بنقاء ثوري أصيل. أما "ضمير الثورة" الشهيد القائد كمال ناصر فقد أحبه جميع الثوار كما أحبهم ، وكان لفتح كما كان لجميع الفصائل. كان أديباً وشاعراً ومفكراً، وكان إنساناً بكل معاني الإنسانية النبيلة. حبّب القتال إلى الجماهير فأصبحت الجماهير الحُضن الآمن لفكر المقاومة وممارساتها. كان حريصاً على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعمل من أجلها. سُمي "ضمير الثورة" لما مثّله من قاسمٍ فكريٍ وسياسيٍ مشتركٍ بين جميع فصائل المقاومة ، مع تعدد نزعاتها الفكرية والسياسية.
أما أمير الشهداء القائد الرمز أبو جهاد ، فما من أحدٍ عرفه إلا وأحبه ، وأنا كنت واحداً من هؤلاء. فما أقوله أنا وغيري عن الأمير الشهيد القائد لا يمكن بشكلٍ من الأشكال أن يفي بجزءٍ بسيطٍ مما استحقه. ومهما وضعت فيه من الصفات الكريمة والنبيلة والإنسانية لا أوفيه حقه منها. كان قائداً بكل معاني الكلمة.. وما أحوجنا لقائدٍ مثله في هذه الأيام العصيبة. وصلت يد الإرهاب الإسرائيلي المجرم إلى جسده الطاهر في 16 نيسان 1988 فاغتالته مع ثلاثةٍ من مرافقيه بعد معركةٍ غلب عليها الغدر في ضاحية سيدي بوسعيد في العاصمة التونسية. الشهيد الكبير الذي سُميت "دورة الإنتفاضة" للمجلس الوطني التي انعقدت في الجزائر في تشرين الثاني 1988 باسمه ، كانت إسرائيل تعتقد أن باغتياله ستتمكن من اغتيال تلك الإنتفاضة المباركة . لكن وفاء أبنائها للقائد والقضية التي قضى من أجلها زاد الإنتفاضة اشتعالاً وتوهجاً إلى أن جاءت أُوسلو اللعينة فاغتالتها نيابة عن إسرائيل .
وأما قائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ، فقد وصلت إليه يد الغدر والإجرام الحاقدة عندما قصفت الطائرات الإسرائيلة أميركية الصنع مساء 17 نيسان 2004 سيارته فعانقت روحه الطاهرة أرواح جميع شهداء فلسطين الأبرار الذين سبقوه . حدثت جريمة اغتيال الرنتيسي بعد 25 يوماً فقط من جريمة اغتيال الأب الروحي لحركة "حماس" الشيخ أحمد ياسين ، وقد سقط معه يومها اثنان من مرافقيه الأبطال هما الشهيدان أكرم نصار وأحمد الغرة . ومسيرة القائد الرنتيسي المشرفة تجعلنا أعجز من أن نتحدث عن صفاته ومآثره خوفاً من أن لا نعطيه حق قدره .
حصرُ الموضوع في ستة من القادة الرموز لا يقلل أبداً من شأن وقيمة الشهداء الآخرين . فكلهم شهداء القضية النبيلة بدءاً من أصغر طفل رضيع وامرأة وكهل حتى أكبر قائد فلسطيني ، وكلهم تعتصر قلوبنا ألماً وحسرةً على فراقهم . فقوافل سبقت وأخرى تنتظر والعطاء مستمر. لكن "النيسانية" افترضت التوقف عند هؤلاء القادة بانتظار وقفات أخرى قادمة. حصاد نيساني يتبعه حصاد بعد حصاد ...والحصاد مستمر . فالإرهاب الإسرائيلي بشتى صوره وأشكاله متواصل ، والعطاء الفلسطيني من أجل الأرض والإنسان متواصل هو الآخر . فلنا في كل يومٍ شهيدٍ بل شهداء ... والموسوعة الفلسطينية للشهادة والإستشهاد تبقى مشرعة على مصراعيها لاستقبال سير جديدة لشهداء جدد تُضم إلى سير إخوان ورفاق لهم سبقوهم إلى أن يتحقق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ولنا إن شاء الله مع كل شهيدٍ وقفة إلى أن تُكتب الشهادة !!




--------------------------------------------------

* كاتب مقيم في الدانمرك[/][/B

طيـف فلسطين
21-02-2007, 21:46
رحم الله شهداءنا الأبرار

يافا
21-02-2007, 21:51
ان الجنة هي المكان الذي يرقد فيه الشهداء هنيا لهم مسكنهم

Nona
21-02-2007, 22:16
مقالة حلوة شكرا الك

بنت فلسطين
21-02-2007, 23:49
نيسان الاسود

يسلمووووو

يافا
01-03-2007, 17:27
نيسان وكل الاشهر تعتز بها لان في كل شهر هناك عمليات بطولية نفذها شعبا الصامد ضد العدو الغادر

ضياء ابوايوب
01-03-2007, 19:39
لا بس شهر نيسان على عيلتي في شر كل لما يجي شهر نيسان عزرين بموت واحد من عيلتي بس في شهر نيسان نكبة عيلتي


ابوايوب
ضياء الدين

بنت سبسطية
04-03-2007, 20:27
مقالة حلوة شكرا الك

محامي القضية
04-03-2007, 20:59
يسلمووو يا طريق النحل ومشكورة علي المجهود الكبير

ألم السطور
11-03-2007, 07:22
يسلموووووووووووووو طريق النحل
الله يرحم جميع الشهداء

يافا
19-03-2007, 19:43
نيسان

وكمان ما بدنا ننسي ايار