المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا طردونا من يبنا ... شهادة حية


عاشقة فلسطين
03-07-2008, 14:13
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])
الحاج فايز الرنتيسي "أبو حامد" يروي رحلة تهجيرهم من يبنا
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

قضوا ليلتهم تحت عناقيد العنب
الأهالي اعتقدوا أنهم سيقضون ليلة أو ليلتين ويعودون إلي بلدتهم ....في العام 56 الاحتلال أعدم 1500 فلسطيني في خانيونس.....
بلدي يا يبنا، إليك قد جئنا، غيرك لا نرضى، بيتاً أو وطناً! تلك هي بلدة (يبنا) في عيون من تنفسوا هواءها وتنسموا عليلها، وترعرعوا بين أحضانها، ومن ذاكرة هؤلاء كانت (يبنا) تبدو أيضاً كلوحة فنية ارتجلتها الطبيعة علي غير نسق أو نظام فصنعت من ذلك المزيج جمالاً أخاذاً من كروم وبيارات البرتقال إلى حقول القمح وبساتين الفاكهة من كل نوع ولون، إلى مناخها وطقسها الجميل المعتدل.
أطرافها الشرقية هي خط السكة الحديدية القادم من محطة اللد شمالاً، والمتجه جنوباً نحو غزة ورفح، ثم العريش فالقنطرة في الأراضي المصرية، وتقوم على جانبي هذا الخط أشجار الكينيا ملقية بظلالها الوارفة على امتداده، باعثة مع تماوج الرياح أنساماً عليلة يتنسمها المارة في غدوهم ورواحهم.
أما الأطراف الغربية للقرية فيمتد عبرها طريق عريض معبد يتجه شمالاً إلى يافا، ماراً بقرى عربية عديدة، غرست بينها بعض المستعمرات اليهودية، بمعرفة حكومة الانتداب البريطاني وحمايتها، وبمحاذاة هذا الطريق غرباً، تقع الساحة الرئيسية للقرية التي تقام فيها عادة سوق الثلاثاء الشهيرة، التي يؤمها العديد من أهالي القرى المجاورة، حيث تتوافر فيها كل الأشياء، بدءاً من الخضار والفواكه، حتى الدواب والدواجن والغلال.

(يبنا) كما يقول ابناؤها هي صاحبة مواقف عظيمة أثناء الثورة الفلسطينية وخاصة في الفترة ما بين 1917 إلى 1936 حيث كان لأبنائها المناضلين دور في مقاومة الاحتلال في قرى أخري، فكان لهم حضور في معركة باب الواد وبيت دراس.

فالسيارة التي كانت تحمل الميكرفون كانت تأتي إلى البلدة وتنادي (الله أكبر الله أكبر حي على الجهاد) فترى أهالي البلدة يهرعون بكل ما يمتلكون للدفاع عن القرية التي تستنجد بهم.

فايز حامد الرنتيسي من مواليد بلدة (يبنا) عام 1935، يروي كيف قام الاسرائيليون باغتصاب البلدة وتهجيرهم منها فقال: هذه ليست نكبة بل مصيبة كبرى، فالنكبة تعالج، لكن المصيبة دائمة، وبلدة يبنا هي البلدة الوحيدة التي بقيت على الساحل الفلسطيني دون سقوط إلى ان وصل الجيش المصري إلى بلدة اسدود فخرج المناضلون من ابناء البلدة لمقابلة الحاكم العسكري المصري في اسدود ليطلبوا منه تسلم بلدة يبنا، فأحالهم هذا الحاكم إلى الحاكم العسكري المصري في المجدل فوعدهم هذا خيراً وطلب منهم العودة إلى بلدتهم.

انتظر المقاومون قدوم القوات المصرية لتسلم البلدة فلم يأتوا فعادوا مرة اخرى إلى اسدود لمقابلة الحاكم العسكري المصري مرة أخرى فما كان من هذا الحاكم الا أن جمع منهم سلاحهم ووضعه في منزل يقع إلى الشرق من بلدة اسدود ووضع أصحاب هذا السلاح حراساً عليه.

في هذا الوقت كانت النساء والاطفال قد هجروا البلدة ولم يبق فيها سوى المقاومين للدفاع عنها، وعلى مدار ثلاثة ايام بقيت القوات الاسرائيلية تضرب البلدة بقذائف الهاون، وتشتبك مع المقاومين، وعندما وجد المقاومون عدم استجابة من المصريين في الوقت الذي نفدت فيه ذخيرتهم هجروا البلدة واتجهوا إلى بلدة اسدود، وعندما خرجنا من (يبنا) خرجنا معتقدين أننا سنقضي ليلة او ليلتين خارج البلدة ومن ثم نعود، فذهبنا إلى الساحل حيث كروم العنب سيراً على الاقدام مسافة 70 الف دونم فقضينا الليلة هناك، فالأمل تولد لدينا بعد وصول الجيش المصري إلى بلدة اسدود فاعتقدنا بأنه سيصل إلى بلدتنا لكنه بقي ثابتاً على حدود التقسيم.

في بلدة اسدود بقينا نحو ثلاثين يوماً كان المقاومون خلال هذه الفترة يتسللون سراً ويعودون الى بلدتنا يبنا من أجل جلب بعض من حاجياتنا التي بقيت هناك، فكانت تحدث الاشتباكات المسلحة أثناء عودة المقاومين فيسقط منهم الشهيد والجريح، ومن ثم رحلنا الى المجدل وبعدها بأربعة أشهر بدأ الجيش المصري ينسحب باتجاه البحر تاركاً المجدل وسرنا معه سيراً على الاقدام الى ان وصلنا مدينة غزة، ومن ثم انتقلنا الى مدينة خانيونس حيث استقر بنا المقام في معسكرات اللاجئين هناك.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])خانيونس والمذبحة الكبري[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

في مدينة خانيونس أكمل الحاج أبو حامد تعليمه فدخل المدرسة وسجل في الفصل السابع الابتدائي حتى أنهى دراسته الابتدائية في عام 49 ليتحول فيما بعد الى الاول الثانوي ويحصل على الشهادة الثقافية بعد نهاية السنة الرابعة من الثانوية، وبعد حصوله على الشهادة التوجيهية انتقل الى العمل في مدارس اللاجئين فعمل فيها حتى عام 56 .

وفي مدينة خانيونس كان لمن حطَّت أقدامه هذه المدينة موعد مع مذبحة ونكبة جديدة! يتحدث الحاج أبو حامد عن هذه المذابح فيقول: عشنا في مدينة خانيونس حياة قاسية جداً الى ان جاءت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) فأقامت معسكرات من الخيام للاجئين في المدينة، وفي عام 56 وعندما سقط قطاع غزة في ايدي الصهاينة دخلت قوات كبيرة وعلى رأسها الفرقة الدرزية مدينة خانيونس وارتكبوا فيها أبشع وأكبر المذابح في ذلك الوقت، فكانت هذه القوات تقتحم كل منزل وتخرج من فيه من أفراد وتطلب منهم الوقوف إلى الحائط، رافعين ايديهم ومن ثم تقوم باطلاق النار عليهم واعدامهم، فسقط في هذه المذبحة ما يقارب ال 1500 شهيد، ولحسن حظي جاء أمر بوقف القتل والاعدام قبل أن يصلوا الى منزلنا بمنزل واحد فقط.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])إعدام 15 شاباً[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

ثمة ما هو مؤلم في الذاكرة ايضاً فذاكرة الحاج ابو حامد لم تنس ذلك المشهد عندما اخرجت القوات الاسرائيلية خمسة عشر شاباً من مدينة خانيونس لاعدامهم، فتمكن أحد هؤلاء الشباب من الهروب فأصر القائد الاسرائيلي على اعدام الشباب الخمسة عشر فقام بتفتيش منازل العائلات فأخرج صبياً في الخامسة عشرة من عمره ليكتمل العدد الذي أصر علي اعدامه فقام بإعدامهم جميعاً.

وفي العام 1957 تعاقد الحاج ابو حامد مع المملكة العربية السعودية للعمل كمدرس فعمل في المدينة المنورة حتي عام 1960، وفي العام التالي تعاقد مع دولة قطر فعمل مدرساً، ومن ثم وكيلاً ليتولى بعد ذلك منصب قائم بأعمال المدير، حتى قدَّم استقالته في عام 1975، وينتقل الى مكتب حركة فتح في القاهرة في العام 1978والذي شهد توقيع اتفاقية كامب ديفيد فطلبت السلطات المصرية منه مغادرة البلاد، فعاد أدراجه مرة ثانية الى قطر وعمل في وزارة التربية والتعليم في قسم ادارة المناهج والكتب المدرسية.

وفي 3-8-1990 اجتاحت القوات العراقية الكويت، فأصدرت دولة قطر قراراً بإبعاد مجموعة من الفلسطينيين من قطر، وفي ذلك الوقت كان الحاج ابو حامد يقضي اجازته في مصر، فاختار المبعدون تونس فتوجهوا اليها ومنهم رياض الزعنون، وفتحي البلعاوي، وصبحي عبد القادر.

ومع مرور العام الستين على تهجير الفلسطينيين من قراهم وبلداتهم مازالت (يبنا) حاضرة وباقية في ذاكرة الحاج ابي حامد، يتذكر شجرة (الجميز) التي تمتد الى العهد الروماني، يتذكر مدرسته الابتدائية، يتذكر المدرسة الثانوية التي بنيت علي مساحة 70 دونماً من الحجر القدسي، ولم يهنأ الطلاب حينها بدخولها.

يتذكر الحاج أبو حامد ما قاله الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة الي المدينة المنورة حيث التفت خلفه وقال: "والله يا مكة إنك لأحب بلاد الله إليَّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت"

وينهي الحاج أبو حامد قائلاً: الوطن غالي ولأنني خرجت من يبنا قسراً مازلت اتذكر كل شيء فهي باقية ولن أنساها.

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

طيف فلسطين
04-07-2008, 19:05
لكل الناس وطــــــن يعيشون فيه

إلا نحـــــــــــــــــــــن . .

لنـــــــــــا وطــــــــــــن يعيــــــــــش فينــــــا

عــــــــــــــــــائدون . .

بإذن اللــــــــــــه . .

عــــــــــــــــــــــــــــائدون
بارك الله فيك عاشقة

عاشقة فلسطين
05-07-2008, 20:29
يسلمو عالمرور المميز طيفو

اموت وتحيه فلسطين
08-07-2008, 15:58
بسم الله الرحمن الرحيم
انا ما راح اقول شي اله كلمتين هما:(1)فلسطين ارضنا حتى لو انطردنا منها
(2)سنحرر بلدنا حتى لو استشهدنا لانها اغلى من حياتي
وشكراٌ

عاشقة فلسطين
09-07-2008, 13:44
شكرا عالمرور الحلوو

صاحبة القلب الرقيق
09-07-2008, 15:47
لن احيا حراً.....الا بوطن حر....

تحيتي لك ع الموضوع الرائع........