طيف فلسطين
26-07-2008, 09:42
النائب منصور..الاحتلال اغتال فرحتها بنجاح ابنتها
"سامحيني يا بيان.. ضيعت عليك فرحتك بالتوجيهي"، بهذه العبارة ودعت النائب منى منصور ابنتها التي نجحت في التوجيهي لهذا العام، بعد اعتقلها من قبل قوات الاحتلال من منزلها في مدينة في نابلس..
نابلس-مصعب قتلوني-الشبكة الإعلامية الفلسطينية
"سامحيني يا بيان.. ضيعت عليك فرحتك بالتوجيهي"، بهذه العبارة ودعت النائب منى منصور ابنتها "بيان" التي نجحت في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام بمعدل 88.7% في الفرع العلمي، حيث اعتقلت قوات الاحتلال النائب عن كتلة التغيير والإصلاح فجر أمس الاثنين من منزلها في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وما أن انسحبت قوات الاحتلال من محيط منزل "أم بكر" منصور حتى بدأ الأهالي والجيران يتوافدون إلى منزلها للاطمئنان على بناتها وولديها الذين تجرعوا مرارة اليتم بعد اغتيال والدهم في بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وهاهم يتجرعون مرارة فراق والدتهم التي تزامن اعتقالها مع الذكرى السابعة لاستشهاد زوجها القيادي في حركة حماس جمال منصور.
وفي مشهد يعبر عن التناقضات، كانت "أم بكر" تستعد لاستقبال المهنئات بنجاح وتفوق ابنتها "بيان" في امتحانات الثانوية العامة، حيث تقول للشبكة الإعلامية الفلسطينية: "أمي كانت في غاية السعادة بعد نجاحي في التوجيهي، وقررنا أن نستقبل المهنئات اليوم الثلاثاء".
لكن "بيان" تلفت إلى أن والدتها رغم فرحتها بنجاح ابنتها، كانت حزينة جدا على اعتقال الاحتلال قبل أسبوع لعضو بلدية نابلس خلود المصري ولعضو جمعية الاتحاد الخيرية حنين دروزة، وتقول" قررنا أن تقتصر فرحتنا بنجاحي بالتوجيهي على استقبال المهنئات ليوم واحد، وذلك حتى نشعر بمعاناة غيرنا، وها هو الاحتلال حرمنا حتى هذا اليوم".
وتضيف بيان التي بدا الحزن واضحاً على ملامحها: "أمي كانت خائفة أن يتم اعتقالها قبل إعلان النتائج، وكانت تتمنى كثيراً أن تكون بيننا وقت إعلان النتائج حتى تطمئن على نتيجتي، والحمد لله أنها اطمأنت، لكن الاحتلال لم يمهلنا كثيراً من الوقت ونزع الفرحة من شفاهنا".
وأكثر ما أثر بـ"بيان" ما قالته والدتها لها أثناء اعتقالها، حين كان جنود الاحتلال يهمون بالخروج من المنزل و"أم بكر" معهم: "سامحيني يا بيان، ضيعت عليك فرحتك بالتوجيهي"، حيث تشير "بيان" إلى أن والدتها حاولت منذ إعلان النتائج القيام بكل شيء حتى تدخل الفرحة إلى بيتنا.
معنويات مرتفعة
وتؤكد أن والدتها كانت بمعنويات مرتفعة أثناء وجود قوات الاحتلال بالمنزل، وأبدت صلابة كبيرة دون أن تشعر جنود الاحتلال بالضعف أو الوهن، "حتى أنها كانت وهي خارجة من المنزل لحظة اعتقالها توصي أختي ابتهال التي تدرس في قسم الصحافة بجامعة النجاح الوطنية بالتفوق في دراستها، وتوصينا بأخي الصغير بدر وتشد من عزيمتنا وترفع معنوياتنا".
وقالت "بيان": "أمي كانت مهيأة نفسيا للاعتقال منذ فترة طويلة، خاصة بعد لجوء الاحتلال إلى اعتقال نواب المجلس التشريعي بما في ذلك النساء"، مشيرة إلى أنها كانت دائماً تحثهم على الصبر والتحمل وتذكرهم بوالدهم الشهيد جمال منصور الذي ذاق مرارة الاعتقال في سجون السلطة وسجون الاحتلال سنوات كثيرة.
وتضيف: "أمي بالنسبة لنا هي كل شيء، هي التي رعتنا، وهي التي تحاول أن تعوضنا حنان الأب، وهي التي تفني نفسها من أجلنا، وهي التي لا تغادر البسمة شفتاها رغم ما مرّ بها من أحزان ومآسي، فوالدي رحمه الله لا أذكر أننا عشنا معه إلا أياما قليلة، حيث تنقل من سجن إلى سجن إلى إبعاد، ثم مطاردة وأخيراً نال ما تمناه واستشهد دفاعا عن ديننا ووطننا".
وتساءلت بيان قائلة" أين العالم!؟ لماذا لا ينظر إلينا!؟ حتى أن أحد جنود الاحتلال قال لنا وهم يخرجون من المنزل لحظة اعتقال والدتي، انتو مساكين"!!.
ودعناها رغما عنهم
وعن ليلة الاعتقال قال بكر منصور (17عاما) للشبكة الإعلامية الفلسطينية: "حوالي الساعة 2 ليلا طوق الاحتلال منزلنا، وما هي إلا دقائق حتى بدءوا يضربون أبواب منزلنا بقوة وهم يصرخون، حيث فتحنا لهم الباب".
ويشير بكر وهو الابن البكر للنائب منصور، إلى أن جنود الاحتلال اقتحموا المنزل وكانوا في البداية يعتزمون إخراجهم جميعهم من المنزل، إلا أن والدتهم رفضت بشدة وأصرت على البقاء، حيث تم احتجازهم جميعهم في الصالون، ووقف جنديا بجانبهم طوال فترة التفتيش.
ويضيف "قاموا بقلب غرفة أمي رأساً على عقب، وفتشوها تفتيشاً دقيقاً، وصادروا جهاز كمبيوتر و500 اسطوانة سيدي وشهادات الميلاد الأصلية لي ولأخواتي و4 أجهزة جوال، وأوراق وملفات خاصة بأمي".
ويقول بكر: "عندما قام جنود الاحتلال بإخراج والدتي من المنزل قمنا بتوديعها رغماً عنهم، وكان الموقف مؤثرا كثيراً عندما بقي أخي بدر (7سنوات) يمسك بقدمها ويبكي بشدة ولا يريد أن يتركها".
يشار إلى أن النائب منى منصور من مواليد مدينة نابلس عام 1961، وهي أم لخمسة أبناء ثلاثة فتيات وولدان، وقد تخرجت من كلية العلوم في جامعة النجاح الوطنية متخصصة في علم الفيزياء ومارست مهنة التدريس في كلية المجتمع الإسلامي بمدينة الزرقاء (الأردنية) وفي مدارس فلسطين لمدة تسع سنوات، وهي ناشطة سياسية واجتماعية
"سامحيني يا بيان.. ضيعت عليك فرحتك بالتوجيهي"، بهذه العبارة ودعت النائب منى منصور ابنتها التي نجحت في التوجيهي لهذا العام، بعد اعتقلها من قبل قوات الاحتلال من منزلها في مدينة في نابلس..
نابلس-مصعب قتلوني-الشبكة الإعلامية الفلسطينية
"سامحيني يا بيان.. ضيعت عليك فرحتك بالتوجيهي"، بهذه العبارة ودعت النائب منى منصور ابنتها "بيان" التي نجحت في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام بمعدل 88.7% في الفرع العلمي، حيث اعتقلت قوات الاحتلال النائب عن كتلة التغيير والإصلاح فجر أمس الاثنين من منزلها في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وما أن انسحبت قوات الاحتلال من محيط منزل "أم بكر" منصور حتى بدأ الأهالي والجيران يتوافدون إلى منزلها للاطمئنان على بناتها وولديها الذين تجرعوا مرارة اليتم بعد اغتيال والدهم في بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وهاهم يتجرعون مرارة فراق والدتهم التي تزامن اعتقالها مع الذكرى السابعة لاستشهاد زوجها القيادي في حركة حماس جمال منصور.
وفي مشهد يعبر عن التناقضات، كانت "أم بكر" تستعد لاستقبال المهنئات بنجاح وتفوق ابنتها "بيان" في امتحانات الثانوية العامة، حيث تقول للشبكة الإعلامية الفلسطينية: "أمي كانت في غاية السعادة بعد نجاحي في التوجيهي، وقررنا أن نستقبل المهنئات اليوم الثلاثاء".
لكن "بيان" تلفت إلى أن والدتها رغم فرحتها بنجاح ابنتها، كانت حزينة جدا على اعتقال الاحتلال قبل أسبوع لعضو بلدية نابلس خلود المصري ولعضو جمعية الاتحاد الخيرية حنين دروزة، وتقول" قررنا أن تقتصر فرحتنا بنجاحي بالتوجيهي على استقبال المهنئات ليوم واحد، وذلك حتى نشعر بمعاناة غيرنا، وها هو الاحتلال حرمنا حتى هذا اليوم".
وتضيف بيان التي بدا الحزن واضحاً على ملامحها: "أمي كانت خائفة أن يتم اعتقالها قبل إعلان النتائج، وكانت تتمنى كثيراً أن تكون بيننا وقت إعلان النتائج حتى تطمئن على نتيجتي، والحمد لله أنها اطمأنت، لكن الاحتلال لم يمهلنا كثيراً من الوقت ونزع الفرحة من شفاهنا".
وأكثر ما أثر بـ"بيان" ما قالته والدتها لها أثناء اعتقالها، حين كان جنود الاحتلال يهمون بالخروج من المنزل و"أم بكر" معهم: "سامحيني يا بيان، ضيعت عليك فرحتك بالتوجيهي"، حيث تشير "بيان" إلى أن والدتها حاولت منذ إعلان النتائج القيام بكل شيء حتى تدخل الفرحة إلى بيتنا.
معنويات مرتفعة
وتؤكد أن والدتها كانت بمعنويات مرتفعة أثناء وجود قوات الاحتلال بالمنزل، وأبدت صلابة كبيرة دون أن تشعر جنود الاحتلال بالضعف أو الوهن، "حتى أنها كانت وهي خارجة من المنزل لحظة اعتقالها توصي أختي ابتهال التي تدرس في قسم الصحافة بجامعة النجاح الوطنية بالتفوق في دراستها، وتوصينا بأخي الصغير بدر وتشد من عزيمتنا وترفع معنوياتنا".
وقالت "بيان": "أمي كانت مهيأة نفسيا للاعتقال منذ فترة طويلة، خاصة بعد لجوء الاحتلال إلى اعتقال نواب المجلس التشريعي بما في ذلك النساء"، مشيرة إلى أنها كانت دائماً تحثهم على الصبر والتحمل وتذكرهم بوالدهم الشهيد جمال منصور الذي ذاق مرارة الاعتقال في سجون السلطة وسجون الاحتلال سنوات كثيرة.
وتضيف: "أمي بالنسبة لنا هي كل شيء، هي التي رعتنا، وهي التي تحاول أن تعوضنا حنان الأب، وهي التي تفني نفسها من أجلنا، وهي التي لا تغادر البسمة شفتاها رغم ما مرّ بها من أحزان ومآسي، فوالدي رحمه الله لا أذكر أننا عشنا معه إلا أياما قليلة، حيث تنقل من سجن إلى سجن إلى إبعاد، ثم مطاردة وأخيراً نال ما تمناه واستشهد دفاعا عن ديننا ووطننا".
وتساءلت بيان قائلة" أين العالم!؟ لماذا لا ينظر إلينا!؟ حتى أن أحد جنود الاحتلال قال لنا وهم يخرجون من المنزل لحظة اعتقال والدتي، انتو مساكين"!!.
ودعناها رغما عنهم
وعن ليلة الاعتقال قال بكر منصور (17عاما) للشبكة الإعلامية الفلسطينية: "حوالي الساعة 2 ليلا طوق الاحتلال منزلنا، وما هي إلا دقائق حتى بدءوا يضربون أبواب منزلنا بقوة وهم يصرخون، حيث فتحنا لهم الباب".
ويشير بكر وهو الابن البكر للنائب منصور، إلى أن جنود الاحتلال اقتحموا المنزل وكانوا في البداية يعتزمون إخراجهم جميعهم من المنزل، إلا أن والدتهم رفضت بشدة وأصرت على البقاء، حيث تم احتجازهم جميعهم في الصالون، ووقف جنديا بجانبهم طوال فترة التفتيش.
ويضيف "قاموا بقلب غرفة أمي رأساً على عقب، وفتشوها تفتيشاً دقيقاً، وصادروا جهاز كمبيوتر و500 اسطوانة سيدي وشهادات الميلاد الأصلية لي ولأخواتي و4 أجهزة جوال، وأوراق وملفات خاصة بأمي".
ويقول بكر: "عندما قام جنود الاحتلال بإخراج والدتي من المنزل قمنا بتوديعها رغماً عنهم، وكان الموقف مؤثرا كثيراً عندما بقي أخي بدر (7سنوات) يمسك بقدمها ويبكي بشدة ولا يريد أن يتركها".
يشار إلى أن النائب منى منصور من مواليد مدينة نابلس عام 1961، وهي أم لخمسة أبناء ثلاثة فتيات وولدان، وقد تخرجت من كلية العلوم في جامعة النجاح الوطنية متخصصة في علم الفيزياء ومارست مهنة التدريس في كلية المجتمع الإسلامي بمدينة الزرقاء (الأردنية) وفي مدارس فلسطين لمدة تسع سنوات، وهي ناشطة سياسية واجتماعية