سنفور فلسطين
18-10-2008, 17:46
:eyes:للمخيم الهارب من حجارة الخطيئة,الملقى كقربان في وهج النار كي ترضى عنا اباطرة المعبد, وعن المؤودة التي ستسأل يوما:"بأي ذنب قتلت"المعلق على صليب الغربة مسربلا باشتعال الكلام.
كم يعتصر ابن المخيم ان يذرف له نهر من الحبر البارد عله ينعش شفاه الجرح الحار فى الموت العاجل الذي يخطف ابناءه بلا استأذان كلخبر العاجل.
نحن اولاد النهر الذي عاشرت اناملنا الطريه حصاه اللزجة وداعبت اقدامنا نعنعه البري وعانقت جوانحنا نورسه البحري.
نهر البارد مخيم الشمال قد يكون سر عشقنا له باننا نخاله شمالنا الفلسطيني الجليل كله في نهر البارد يتربع على قمته (صفوريه) والتي تسمى بالمخيم بالعاصمة لانها اكبر القرى فيه هناك تستلقي (سعسع) وعلى طرفه الجنوبي (البروة) وتمتد بين السوق والبحر (عمقا والغابسية) وبين الدبة والمدرسة حارة (الدامون) وقرانا الجليليه سبلان والصفصاف وعكبرة والسموعي.
تراكمت داخله في كل حارة وحي وزقاق حتى انا الجيل الجديد يعتقد ان اصله من تلك الحارة. المخيم الذي يفتخر بانه الابعد مكانا عن الوطن لكنه الاقرب حبا وروحا وحلما ورائحه اليه طريا كذاكرة وطن, نهر البارد فيه ترقد عظام ولدت هناك من معالم وشواد النكبة وعظماء من شهداء شقوا الطريق.
وتعيش قصة جداتنا في ليله الشتائي الطويل يعج بحكايات موجزة ومكرره نصدقها احيانا وصدقت فينا اليوم هم رحلوا والحكاية تستمر وها هي تستعاد كي نستلمها على بطاقة الاعاشه وشفقة المؤسسات الدولية وبالصوت والصورة وعلى الهواء مباشرة.
اكتشفت الان لماذا نهرب اليه دائما ومن اجمل المدن؟؟ كانه لجوء مستطاب مغمور بدفئ الحكاية فزعا من جفاف النفى او رصيفا على طريق نسترح فيه كي يتواصل الانتظار نحمل حقيبة الحلم كي تقلنا اول قاطرة تتجه صوب الجنوب على حدود فــــلـــســــطـــــيــــن.
نهر البارد: من جز عنق الصباح فيك وحرم اطفال الحارة من موسم شجرة المشمش حين حضر الموت اليك بجلباب كحلي وثوب افغاني وعبر فوقي بسكين تقطر دما واسترق اللون المخيمي الجميل من تقاسيم الوجه الترابي سلاله الشوق المحمول على سرج النكبات من حواكير قرى الجليل.
للذين انزرعوا في المخيم كالاوتاد حملوا الاسى كي يكون للعائدين من يستقبلهم ولسان حالهم يصر باننا نستحق البقاء وان الموت اشد رحمه من النزوح.
'اعترف اننا لو لم نختلف عن جنس الملائكه كنا عبرنا الموت قبل ان يعبرنا ومنعنا المراره من ان تقفز من الحلق كما القذيفة لماذا نموت بلا قصد؟؟ وممنوع علينا ان نعد الجثث؟؟؟ او نجد مساحة امان؟؟ او مكانا كي ندفنها في مخيم يقع بين مقبرتين قديمه وجديدة؟؟
يا مخيما ضاق على الموت فلا يخرج الميت من باب البيت الى الزاروب الا وقوفا؟؟ فضحايانا يذهبون الى الموت وقوفا. تنتصب الجثث وتسير لحتفها كانه فرد في جنازة تحسبه حي حتى يدفن.
واليوم صار القتيل لا يحصى ولا يعد ولا يدفن. قتيل لا يعرف ذنبا استحق قتله ومن هو قاتله هويته ضاعت بين ان يكون فاعلا ام مفعولا به.
امراة عاشرت الموت في شاتيلا صاحت بالوافدين مواسيه لهم: انكم فلسطينيون وروحكم كالمغناطيس كيفما يطلق الرصاص ولاي جهه او سبب سينجذب حتما الى صدوركم. نولد مره ننام على صبح موعود وسماء مكشوفه ونموت في كل مره خلسه عن اعين الشمس مثل "فرق عمله" وننزح على حبال ارجوحة المخيمات الف مرة ومرة لكن الحلم بالعوده يشتعل فينا كاحتراق الشوق في دمع بارد.
كم يعتصر ابن المخيم ان يذرف له نهر من الحبر البارد عله ينعش شفاه الجرح الحار فى الموت العاجل الذي يخطف ابناءه بلا استأذان كلخبر العاجل.
نحن اولاد النهر الذي عاشرت اناملنا الطريه حصاه اللزجة وداعبت اقدامنا نعنعه البري وعانقت جوانحنا نورسه البحري.
نهر البارد مخيم الشمال قد يكون سر عشقنا له باننا نخاله شمالنا الفلسطيني الجليل كله في نهر البارد يتربع على قمته (صفوريه) والتي تسمى بالمخيم بالعاصمة لانها اكبر القرى فيه هناك تستلقي (سعسع) وعلى طرفه الجنوبي (البروة) وتمتد بين السوق والبحر (عمقا والغابسية) وبين الدبة والمدرسة حارة (الدامون) وقرانا الجليليه سبلان والصفصاف وعكبرة والسموعي.
تراكمت داخله في كل حارة وحي وزقاق حتى انا الجيل الجديد يعتقد ان اصله من تلك الحارة. المخيم الذي يفتخر بانه الابعد مكانا عن الوطن لكنه الاقرب حبا وروحا وحلما ورائحه اليه طريا كذاكرة وطن, نهر البارد فيه ترقد عظام ولدت هناك من معالم وشواد النكبة وعظماء من شهداء شقوا الطريق.
وتعيش قصة جداتنا في ليله الشتائي الطويل يعج بحكايات موجزة ومكرره نصدقها احيانا وصدقت فينا اليوم هم رحلوا والحكاية تستمر وها هي تستعاد كي نستلمها على بطاقة الاعاشه وشفقة المؤسسات الدولية وبالصوت والصورة وعلى الهواء مباشرة.
اكتشفت الان لماذا نهرب اليه دائما ومن اجمل المدن؟؟ كانه لجوء مستطاب مغمور بدفئ الحكاية فزعا من جفاف النفى او رصيفا على طريق نسترح فيه كي يتواصل الانتظار نحمل حقيبة الحلم كي تقلنا اول قاطرة تتجه صوب الجنوب على حدود فــــلـــســــطـــــيــــن.
نهر البارد: من جز عنق الصباح فيك وحرم اطفال الحارة من موسم شجرة المشمش حين حضر الموت اليك بجلباب كحلي وثوب افغاني وعبر فوقي بسكين تقطر دما واسترق اللون المخيمي الجميل من تقاسيم الوجه الترابي سلاله الشوق المحمول على سرج النكبات من حواكير قرى الجليل.
للذين انزرعوا في المخيم كالاوتاد حملوا الاسى كي يكون للعائدين من يستقبلهم ولسان حالهم يصر باننا نستحق البقاء وان الموت اشد رحمه من النزوح.
'اعترف اننا لو لم نختلف عن جنس الملائكه كنا عبرنا الموت قبل ان يعبرنا ومنعنا المراره من ان تقفز من الحلق كما القذيفة لماذا نموت بلا قصد؟؟ وممنوع علينا ان نعد الجثث؟؟؟ او نجد مساحة امان؟؟ او مكانا كي ندفنها في مخيم يقع بين مقبرتين قديمه وجديدة؟؟
يا مخيما ضاق على الموت فلا يخرج الميت من باب البيت الى الزاروب الا وقوفا؟؟ فضحايانا يذهبون الى الموت وقوفا. تنتصب الجثث وتسير لحتفها كانه فرد في جنازة تحسبه حي حتى يدفن.
واليوم صار القتيل لا يحصى ولا يعد ولا يدفن. قتيل لا يعرف ذنبا استحق قتله ومن هو قاتله هويته ضاعت بين ان يكون فاعلا ام مفعولا به.
امراة عاشرت الموت في شاتيلا صاحت بالوافدين مواسيه لهم: انكم فلسطينيون وروحكم كالمغناطيس كيفما يطلق الرصاص ولاي جهه او سبب سينجذب حتما الى صدوركم. نولد مره ننام على صبح موعود وسماء مكشوفه ونموت في كل مره خلسه عن اعين الشمس مثل "فرق عمله" وننزح على حبال ارجوحة المخيمات الف مرة ومرة لكن الحلم بالعوده يشتعل فينا كاحتراق الشوق في دمع بارد.