مشاهدة النسخة كاملة : عزيز الدويك .. الرئيس المعتقل
طيف فلسطين
10-04-2007, 08:35
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
"نقولها بصراحة حرّروا ما لديكم من أسرانا البواسل نطلق سراح جنديكم جلعاد شليت". عبارة تحدث بها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك معلقاً من داخل قبة البرلمان على عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي على يد مقاومين فلسطينيين في قطاع غزة خلال عملية "الوهم المتبدّد"، وذلك في موقف يخرج للمرة الأولى من داخل برلمان فلسطيني منذ مجيء السلطة الفلسطينية. "الدويك" الذي كان بالأمس يطالب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال بات اليوم في قبضة المحتل في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية. لكن من داخل سجنه يردد: "لن أكون جزءاً من صفقة تبادل أسرى؛ فهناك آلاف ينتظرون الحرية وهم أحق بها".
تفاصيل عملية الاعتقال
الحادية عشرة وبضع دقائق بالتوقيت المحلي وتوقيت مكة المكرمة، آليات عسكرية تتقدم باتجاه مدينة رام الله خلسة، الآليات تلتف حول بناية سكنية في حي المصايف برام الله.. مكبّرات الصوت تخترق صمت المكان، وبلهجة ركيكة: "عزيز دويك سلم حالك المكان كله محاصر".
تروي زوجته: "أدرك الدكتور عزيز أن قوات الاحتلال جاءت لاعتقاله، وقرر أن يخرج إليهم". وتضيف: "طلب منهم أن يستبدل ملابسه وبدأ جنود الاحتلال بعد ذلك بتفتيش المنزل ... لقد عاثوا في المنزل فساداً، ولم يتصرفوا كالبشر".
وتقول زوجة الدويك: إن قوات الاحتلال حاولت اعتقال زوجها أكثر من مرة على مدار شهر كامل من المطاردة، وذلك في إطار الاستهداف المباشر الذي شنّته حكومة الاحتلال ضد الوزراء الفلسطينيين وأعضاء البرلمان المنتخبين ديموقراطياً.
قرصنة إسرائيلية
رئيس الحكومة الفلسطينية ـ إسماعيل هنية ـ الذي تعرّض مؤخراً لمحاولة اغتيال مع نائبه ناصر الدين الشاعر بظرف ملغوم بمواد مسمّمة أكد على أن عملية اعتقال الدويك هي قرصنة إسرائيلية لا يمكن القبول بها. داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف عند مسؤولياته والعمل على إطلاق سراح "الدويك" بشكل فوري. ووقف ما أسماه بهذه المهزلة الإسرائيلية. وقال "هنية": "كيف يسمح المجتمع الدولي باعتقال رئيس البرلمان وأعضائه ووزراء الحكومة وهم منتخبون ديموقراطياً؟ فمن الواضح أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية". وأضاف "هنية": "آن الأوان ليتحرك العالم فوراً".
وشدّد "هنية" على أن إسرائيل بأعمالها هذه لا يمكن أن تسقط الحكومة التي جاءت على أساس ديموقراطي وبانتخابات نزيهة شهد لنزاهتها العدو قبل الصديق. داعياً العالم الحر إلى التدخل من أجل احترام إرادة الشعوب.
إدانات خجولة ونتائج معدومة
مع عملية اعتقال الدكتور الدويك خرجت حملة إدانات واسعة في العديد من الدول العربية والعالمية. لكن هذه الإدانات بقيت خجولة، ولم تحقق أي نتيجة تُذكر، وليس ذلك فحسب بل إن إسرائيل لم تعلق مجرد تعليق على هذه الإدانات، ولم تبد أي اهتمام إزاءها، مصرة على أنها ستقدم لائحة اتهام ضد "الدويك" وستعرضه على محكمة إسرائيلية، إلا أنها لم تحدّد حتى الآن طبيعة المحكمة التي سيُعرض عليها فيما هل ستكون مدنية أو عسكرية.
المحلل السياسي والإعلامي رومل السويطي يؤكد أن عملية اعتقال "الدويك" في هذا الوقت بالذات تهدف إسرائيل من خلالها إلى إيجاد فراغ دستوري في السلطة الفلسطينية يؤدي في النهاية إلى عزل حكومة حماس استناداً إلى الفراغ الدستوري الذي تسعى إليه إسرائيل. مضيفاً: "لكن إسرائيل من المؤكد أنها ستخفق في تحقيق هدفها؛ لأنه وبعد عملية اعتقال النواب وأعضاء الحكومة سارعت حركة فتح، ودعت إلى تشكيل شبكة داخل المجلس التشريعي".
وشدّد "السويطي" على أن هناك أهدافاً أخرى تسعى إسرائيل إلى تحقيقها من خلال اعتقال "الدويك" ووزراء في حكومة إسماعيل هنية ونواب في البرلمان، ومنها أن إسرائيل تحاول إجبار حماس على تقديم تنازلات من أجل إنقاذ حكومتها من الانهيار.
عزل داخل سجنه
الاحتلال الإسرائيلي لم يكتف باعتقال الدكتور الدويك بل ذهب إلى عزله داخل سجنه بعد أن أجرت إحدى المحطات الفضائية مقابلة معه عبر هاتف أدخله المعتقلون سراً إلى سجن عوفر القريب من رام الله.
ومما يؤكده أسرى فلسطينيون لشبكة (الإسلام اليوم) فإن الدكتور الدويك يعيش ظروفاً بالغة الصعوبة، خاصة بعد أن نُقل إلى المستشفى. وقال أحد الأسرى: "وضعه الصحي صعب للغاية، وإسرائيل تتعمّد ذلك بشكل فاضح من أجل تحقيق هذا الهدف وإيصاله إلى حالة صحية صعبة".
وفي تلك المقابلة الهاتفية رفض "الدويك" أن يتم الإفراج عنه بدلاً عن أسرى فلسطينيين آخرين في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة."
وقال "الدويك": "لا نريد، ولن نقبل أن نكون بدائل عن الإخوة الأسرى في السجون، لن نكون ورقة مساومة في هذا المجال، ولو بقيت سني عمري وراء القضبان لن أقبل أن أكون بديلاً".
تخبّط إسرائيلي قاد لاعتقال "الدويك"
ما يجمع عليه أعضاء البرلمان الفلسطيني أن اعتقال الدكتور الدويك يدل على حالة من التخبّط والارتباك في صفوف القيادة الإسرائيلية. وقال أحمد بحر ـ النائب الأول للدكتور الدويك ـ : إن اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يعني أن حكومة أيهود أولمرت تعيش حالة من الارتباك، وهي غير قادرة على اتخاذ أي خطوة بسبب حالة التخبط، مما يجعلها تذهب نحو اعتقال "الدويك" وأعضاء البرلمان والحكومة.
وأضاف "بحر": "اعتقال الدويك هو انحطاط أخلاقي وسياسي وأمني إسرائيلي، وهو تدهور خطير، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء، وعلى إسرائيل التزام القوانين والأعراف الدولية، وإطلاق سراح رئيس البرلمان فوراً، وعلى العالم وبرلماناته الحرة التدخل من أجل ذلك".
من هو الدويك؟
الدكتور عزيز الدويك الذي ظهر على الإعلام بشكل مفاجئ بعد انتخابه رئيساً للبرلمان كان له تاريخ طويل في السياسة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال.
عزيز سالم مرتضى الدويك يبلغ من العمر (58) عاماً، وهو من مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية ووُلد في العاصمة المصرية القاهرة، والده فلسطيني وأمه مصرية.
حصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط الإقليمي الحضري بالجغرافيا، إضافة إلى ثلاث شهادات ماجستير حصل عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، وقبل انتقاله إلى منصبه الجديد كان محاضراً في جامعة النجاح الوطنية.
يُعدّ من القادة المؤسسين لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين التي انبثقت عنها حركة حماس في العام 1988 على يد الشيخ الشهيد أحمد ياسين.
اعتقلته إسرائيل ست مرات، وأبعدته إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني مع (450) قيادياً من حركة حماس.
palestineonly
10-04-2007, 08:48
الله يفك اسره و اسر جميع الاسرى
العالم لا في ديمقراطيه ولا عدل ما دام الشغله فيها مسلمين
شكرا على الموضوع
طريق النحل
10-04-2007, 18:15
الله يفك اسره و اسر جميع الاسرى
يوم الأرض
13-04-2007, 15:31
ستبقى عزيزا في قلوبنا يا عزيز
أعزك الله و فك قيدك و أسرك بإذنه تعالى
عاشق الوطن الحر
14-04-2007, 00:40
الله يفك اسره يا رب واسر جميع الاسرى
الله يفك اسره و اسر جميع الاسرى
القدس الجريح
21-04-2007, 16:51
المولد والنشأة
ولد أحمد إسماعيل ياسين في قرية تاريخية عريقة تسمى جورة عسقلان في يونيو/ حزيران 1936 وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الصهيوني المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. مات والده وعمره لم يتجاوز خمس سنوات.
عايش أحمد ياسين الهزيمة العربية الكبرى المسماة بالنكبة عام 1948 وكان يبلغ من العمر آنذاك 12 عاما وخرج منها بدرس أثر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد مؤداه أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم ـ بعد الله ـ عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء كان هذا الغير الدول العربية المجاورة أو المجتمع الدولي.
ويتحدث الشيخ ياسين عن تلك الحقبة فيقول "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".
خشونة العيش
التحق أحمد ياسين بمدرسة الجورة الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس، لكن النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام 1948 لم تستثن هذا الطفل الصغير فقد أجبرته على الهجرة بصحبة أهله إلى غزة، وهناك تغيرت الأحوال وعانت الأسرة -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم، وترك الدراسة لمدة عام (1949-1950) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
شلله
في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952، وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
وما زال يعاني إضافة إلى الشلل التام من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
العمل مدرسا
أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.
نشاطه السياسي
شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
الاعتقال
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".
هزيمة 1967
بعد هزيمة 1967 التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباسي الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
الانتماء الفكري
وقد تربى الشيخ في فكر مدرسة جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام 1928، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة.
ملاحقات إسرائيلية
أزعج النشاط الدعوي للشيخ أحمد ياسين السلطات الإسرائيلية فأمرت عام 1982 باعتقاله ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".
تأسيس حركة حماس
اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس"، وكان له دور مهم في الانتفاضةالفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
عودة الملاحقات الإسرائيلية
مع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، فقامت في أغسطس/آب 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان.
ولما ازدادت عمليات قتل الجنود الإسرائيليين واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس. وفي 16
أكتوبر/تشرين الأول 1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.
محاولات الإفراج عنه
حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- الإفراج عن الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنين الآخرين، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول 1992 وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة ومقتل قائد مجموعة الفدائيين.
وفي عملية تبادل أخرى في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1997 جرت بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما لإسرائيل مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، أفرج عن الشيخ وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ.
الإقامة الجبرية
وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيراً ما كانت تلجا السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ أحمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية.
محاولة الاغتيال
قد تعرض الشيخ أحمد ياسين في 6 سبتمبر/ أيلول 2003 لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين استهداف مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد بها الشيخ وكان يرافقه إسماعيل هنية. ولم يكن إصاباته بجروح طفيفة في ذراعه الأيمن بالقاتلة.
القدس الجريح
21-04-2007, 17:02
كتبت الكثير من المقالات والدراسات التي تتسع لمجلدات ضخمة، عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقيل فيه الكثير. ولكن تبقى حقيقته البسيطة واضحة لأبناء شعبه وللعالم أجمع: فلقد ظل عرفات وفياً للثوابت التي أمن بها، كقضايا القدس واللاجئين والدولة، وكان مرناً الى أقصى درجات المرونة في كل شيء إلا في تلك الثوابت.
محمد عبد الرحمن عبد الرءوف القدوة الحسيني، هو الاسم الحقيقي لياسر عرفات، الذي اتخذ اسم "ياسر" وكنية "أبو عمار"، أثناء دراسته في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، إحياءً لذكرى مناضل فلسطيني قتل وهو يكافح الانتداب البريطاني.
مكان ولادة عرفات ما زال محل خلاف، فهو يقول انه من مواليد القدس في أغسطس/ آب 1929، أما جميع من تتبعوا سيرة حياته، فيعتقدون انه من مواليد مدينة القاهرة يوم 24 أغسطس/ آب 1929.
وباستثناء الخلاف حول مكان ولادته، لا يختلف احد من المؤرخين على التاريخ النضالي المشرف لهذا الفلسطيني الذي حمل الهم الفلسطيني في قلبه وعلى كاهله، طوال اكثر من اربعة عقود.
بدأ عرفات حياته السياسية في مطلع حقبة الخمسينيات من القرن الماضي حينما شارك في عام 1952 عندما كان طالبا في كلية الهندسة بجامعة القاهرة في تأسيس اتحاد طلبة فلسطين في مصر. وقد تولى رئاسة رابطة الخريجين الفلسطينيين بعد نجاح ثورة يوليو/ تموز بقيادة جمال عبد الناصر في الاستيلاء على السلطة.
ظهرت مواهبه منذ سنوات شبابه المبكر كناشط وزعيم سياسي. وقد انجذب في البداية لجماعة الأخوان المسلمين، لكنه سرعان ما اعتنق فكر الكفاح المسلح ضد إسرائيل عقب "نكبة" عام 1948 وقيام دولة إسرائيل فوق ما يزيد عن 70 بالمئة من مساحة فلسطين التي كانت خاضعة للحكم البريطاني.
بعد انتصار ثورة الضباط الاحرار في مصر في 23 يوليو/ تموز 1952، بعث عرفات، عام 1953، خطاباً الى اللواء محمد نجيب، أول رئيس لمصر، حمل ثلاث كلمات فقط هي: "لا تنس فلسطين". وقيل إن عرفات سطر الكلمات الثلاث بدمائه.
الثائر ياسر عرفات
تأسيس "فتح"
التحق بالخدمة العسكرية في الجيش المصري وشارك في التصدي للعدوان الثلاثي الإسرائيلي الفرنسي البريطاني على مصر في حرب السويس. وفي عام 1956 مُنح عرفات رتبة ملازم في الجيش المصري.
وفي 1958 شكل عرفات الذي كان وقتها يعمل مهندسا في الكويت مع مجموعة صغيرة من المغتربين الفلسطينيين الخلية الأولى لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تبنت الكفاح المسلح وسيلة لتحرير فلسطين. ومن ابرز الذين شاركوه تأسيس فتح: صلاح خلف (أبو إياد) وخليل الوزير (أبو جهاد) .
وكشف عرفات في ما بعد عن قيامه في ذلك الوقت بجمع بنادق من مخلفات الحرب العالمية الثانية من الصحارى المصرية لتسليح حركته.
وفي 31 كانون الأول 1964 نفذت حركة فتح أول عملية مسلحة في الاراضي الاسرائيلية عبر محاولة نسف محطة مائية وقام عرفات شخصيا بتسليم بيان تبني العملية إلى صحيفة "النهار" اللبنانية.
وفي 28 أيار 1964 تشكلت منظمة التحرير الفلسطينية تحت رعاية مصر، وترأسها احمد الشقيري. واعتمدت المنظمة ميثاقا وطنيا يطالب بحق تقرير المصير للفلسطينيين ويرفض قيام دولة اسرائيل.
وفي حزيران 1967: انتقل عرفات الى العمل السري، تحت اسمه الحركي "أبو عمار". وفي تموز توجه سراً إلى الضفة الغربية المحتلة حيث أمضى أربعة أشهر قام خلالها بتنظيم خلايا حركة فتح.
وفي 4 شباط 1969 انتخب عرفات رئيسا للمنظمة التي أصبحت ممثلا للشعب الفلسطيني. 1959: أسس عرفات في الكويت مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
اكتسب عرفات أثناء خدمته بالجيش المصري خبرة في العمليات العسكرية واستخدام المتفجرات أهلته لقيادة الجناح العسكري لحركة فتح الذي عرف باسم "العاصفة"، وبدأ عملياته عام 1965.
بعد الكرامة.. رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية
معركة الكرامة ورئاسة منظمة التحرير
وفي تلك المرحلة، بدأ نجم عرفات في البزوغ كزعيم سياسي فلسطيني ثائر، غير أن نجمه لمع أكثر في الأردن حيث كانت توجد أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948 و1967، فتوفر المناخ لعرفات كي يقوم بتدريب أفراد من قوات فتح التي عرفت باسم "العاصفة"؛ وهو ما شجعه في الأمد القريب على تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية من خلال التسلل عبر الحدود الأردنية إلى الأراضي المحتلة، أو من خلال استهداف الدوريات الإسرائيلية العاملة على الشريط الحدودي.
وقامت عناصر العاصفة بشن هجمات على إسرائيل من الأردن ولبنان وقطاع غزة الذي كان يخضع للحكم المصري.
وبعد حرب عام 1967 التي ألحقت فيها إسرائيل الهزيمة بالجيوش العربية، واستولت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء وهضبة الجولان، قامت جماعات المقاومة الفلسطينية بتكثيف أنشطتها ضد الاحتلال الاسرائيلي. ولم يبق في ساحة القتال ضد إسرائيل سوى حركة فتح.
وقد اكتسب عرفات المزيد من الشهرة كقائد عسكري ميداني في عام 1968 عندما قاد قواته في القتال دفاعاً عن بلدة "الكرامة" الأردنية أمام قوات إسرائيلية أكثر عدداً وأقوى تسلحاً.
وزرعت معركة الكرامة الإحساس بالتفاؤل بين الفلسطينيين، كما أدت لارتفاع راية قوى التحرر الوطني الفلسطينية بعد فشل الأنظمة العربية في التصدي لإسرائيل.
وبعد مضي عام على معركة الكرامة اختير عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أسستها جامعة الدول العربية عام 1965.
حطام احدى الطائرات التي اختطفت الى الاردن قبل ايلول الاسود
ايلول الأسود والانتقال الى لبنان
في العام 1970 هاجم الجيش الأردني القوات الفلسطينية في الأردن بعد أن خطف رجال المقاومة أربع طائرات ركاب إلى مطار في صحراء المملكة، ووقعت اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن سقوط ضحايا من كلا الجانبين وعرفت بأحداث "أيلول الأسود"، وبعد وساطات عربية قررت المقاومة الفلسطينية في العام التالي الخروج من الأردن والانتقال إلى لبنان بعد أن نجحت مصر في إنقاذ عرفات من الموت المحقق في عمان وتهريبه سرا إلى القاهرة حيث حضر القمة العربية في سبتمبر 1970، فكانت أول قمة عربية تسلط فيها بقوة أضواء وفلاشات الكاميرات عليه.
ومع انتقال المنظمة إلى لبنان، واصل "الثائر" أبو عمار رحلة الكفاح المسلح، فشرع في ترتيب صفوف المقاومة معتمدا على مخيمات اللاجئين. وفي السنوات التي أعقبت انتقال عرفات إلى بيروت نفذ مسلحون فلسطينيون ينتمون لفصائل مختلفة عمليات تفجير وخطف طائرات واغتيالات، من أشهرها عملية خطف وقتل 11 رياضياً إسرائيلياً أثناء دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ميونخ عام 1972.
في 13 نيسان 1973 حاولت اسرائيل اغتيال ياسر عرفات، في بيروت، حيث قامت مجموعة اسرائيلية ضمت بين افرادها من اصبح لاحقا رئيسا لوزراء اسرائيل ايهود باراك. وقد تمكنت المجموعة من اغتيال ثلاثة من مساعدي عرفات ولكنها لم تعثر عليه. واكد مقربون منه ان "معجزة سمحت له بالبقاء بعيدا". وفي الواقع لم يكن عرفات يمضي اكثر من بضع ساعات تحت سقف واحد وقد لف تحركاته بتكتم مطلق.
أتيت إلى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من اجل الحرية في الاخرى. فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي
غصن زيتون وبندقية ثائر
وفي 29تشرين الأول 1974 اعلنت القمة العربية في الرباط منظمة التحرير "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني.
وفي 13 تشرين الثاني 1974، تحدث عرفات للمرة الاولى امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك قائلا "أتيت إلى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من اجل الحرية في الاخرى. فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي". ومُنحت منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في المنظمة الدولية.
وفي نيسان 1975، مع اندلاع الحرب الاهلية في لبنان، وقف عرفات في صف القوى التقدمية اللبنانية.
وفي حزيران 1980: أصدرت السوق الاوروبية المشتركة "اعلان البندقية" الذي يطالب بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في اي مفاوضات لاحلال السلام.
وخاضت المقاومة الفلسطينية الكفاح من لبنان ضد الكيان الاسرائيلي، ونتيجة لنجاح المقاومة الفلسطينية في حقبة السبعينيات في تسديد ضربات موجعة للاحتلال، قررت إسرائيل شن هجوم على قواعد المقاومة والقضاء عليها وهو ما توج بغزو بيروت عام 1982.
ابو عمار في بيروت ايام الحصار
من لبنان إلى تونس
بعد اجتياح بيروت وفرض إسرائيل حصارا لمدة 10 أسابيع على المقاومة الفلسطينية، اكتسب خلالها عرفات احترام شعبه بصموده وشجاعته، وافق في 30 آب 1982على الخروج من لبنان تحت الحماية الدولية ومن ثم الانتقال إلى تونس التي شكلت المعقل الأخير لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1994.
وحاولت اسرائيل اغتيال عرفات ثانية بعد انتقاله الى تونس. وقد تعرض مقره هناك، في الأول من تشرين الأول 1985 لقصف الطيران الاسرائيلي، ودمر بشكل شبه كامل في غارة ادت الى مقتل 17 شخصا. وكان عرفات في طريقه الى مكتبه وولكنه عاد ادراجه مع بداية الغارة.
وتعرض عرفات طوال مسيرة قيادته لحركة فتح والمنظمة للكثير من حركات التمرد ضده وكان أبرزها خلال فترة تواجد المنظمة في لبنان، حيث انشق عنه عدد من قادة الحركة ومن أبرزهم أبو موسى وأبو نضال، إلا أن دهاءه السياسي مكنه من تجاوز كل هذه الانشقاقات فظل متماسكا ومسيطرا على المنظمة وعلى فتح.
وفي تونس، واصل ياسر عرفات تكوين شخصية الزعيم السياسي الذي يتبنى الحل السلمي. وكانت ارهاصات هذا التوجه قد تجلت، عمليا، في الخطاب الذي القاه عرفات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 13 نوفمبر 1974، والذي قال فيه: "إنني جئتكم بغصن الزيتون مع بندقية الثائر، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. الحرب تندلع من فلسطين والسلم يبدأ من فلسطين".
دورة الجزائر.. اعلان الاستقلال
الجزائر.. نقطة تحول
وكان لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 ضد الاحتلال الإسرائيلي وتعرض الفلسطينيين فيها للقمع والقتل، أثره في حصول القضية الفلسطينية على تعاطف دولي، استثمره عرفات بحنكته السياسية لتحريك عملية السلام حيث دفع المجلس الوطني الفلسطيني بدورته المنعقدة في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988 الى تبني قرار مجلس الامن الدولي 242 معترفا بذلك ضمناً باسرائيل وفي الوقت ذاته، اعلن المجلس قرار اقامة الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة وغزة. وتلا عرفات اعلان استقلال الدولة الفلسطينية.
وفي إبريل 1989 كلف المجلس المركزي الفلسطيني عرفات برئاسة الدولة الفلسطينية. وفي 2 أيار 1989، خلال زيارة رسمية الى باريس كانت اول تكريس لعلاقات دبلوماسية مع دولة غربية، اعلن عرفات ان الميثاق الوطني الفلسطيني اصبح "لاغيا".
في عام 1990 وبعد اجتياح القوات العراقية للكويت اتخذ عرفات موقفا فُسِّر بأنه مؤيد لخطوة الرئيس العراقي، آنذاك، صدام حسين ، مما انعكس سلبياً على القضية الفلسطينية، وتوقف دعم دول الخليج للقضية الفلسطينية.
وفي 1991 في أوج أزمة الخليج، انقلبت سيارة عرفات عدة مرات على الطريق بين عمان وبغداد. وبعدها، في كانون الثاني 1992، تزوج عرفات من مساعدته سهى الطويل (28 عاماً). وبعد شهرين، في نيسان 1992، تحطمت طائرته في الصحراء الليبية. وقيل حينذاك انه قتل في الحادث ولكنه ظهر من جديد بعد ساعات من الحادث.
عرفات يصافح رابين، وبينهما كلينتون، اثناء توقيع اتفاقيات اوسلو
أوسلو.. غزة واريحا
وبعد انتهاء حرب الخليج كان هناك إجماع دولي على ضرورة العمل من أجل تسوية القضية الفلسطينية دعماً للاستقرار في الشرق الأوسط.
ولدفع عملية السلام أعلن عرفات أوائل عام 1990 أنه يجري اتصالات سرية مع القادة الإسرائيليين بهذا الخصوص. وفي عام 1991عقد مؤتمر السلام في مدريد تحت رعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.
وفي 13 أيلول 1993 بعد ستة أشهر من المفاوضات السرية في اوسلو، وقّع عرفات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين، في واشنطن، اتفاق أوسلو الذي جعل أضواء الإعلام الغربي تسلط عليه بكثافة، كما كان نقطة تحول بارزة في القضية الفلسطينية. وقد وقع الطرفان على "إعلان مبادئ"، هو عبارة عن اتفاق سمح للفلسطينيين بممارسة الحكم الذاتي في قطاع غزة ومدينة أريحا بالضفة الغربية مقابل اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل.
لكن لم تحسم عدة قضايا شائكة وأبرزها مستقبل المستوطنات المقامة على أراض محتلة، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك مدنهم وقراهم بعد حرب عام 1948، والوضع النهائي لمدينة القدس.
وفي 1 تموز 1994 خرجت غزة عن بكرة ابيها لاستقبال عرفات والعائدين معه من "ثوار فتح" بحفاوة كبرى، بعد 27 عاماً قضاها في المنفى. واتخذ عرفات من غزة مقراً لقيادته.
وقد بدأ عرفات فور عودته الى غزة، مسيرة سلام مرت بصعوبات بالغة. وفي نفس السنة فاز بجائزة نوبل للسلام بالمشاركة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين وشمعون بيريز.
وفي عام 1995 وقع عرفات ورابين بواشنطن على اتفاقية الوضع المؤقت التي مهدت الطريق لإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقد اغتيل رابين اثر ذلك، في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1995، بايدي متطرف اسرائيلي، وهو ما شكّل انتكاسة لعملية السلام. وواجه عرفات تحدياً ضخماً تمثل في السعي للحفاظ على التزام الفلسطينيين والإسرائيليين بما أطلق عليه "سلام الشجعان".
شرع عرفات لدى وصوله الى غزة، في تأسيس السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المختلفة، وعمل على إعادة تأهيل بعض المؤسسات وتدريب أفراد من الشرطة والجيش للحفاظ على الأمن، مبشرا شعبه بقرب تحقيق حلم التحرير والصلاة في المسجد الأقصى.
توقيع اتفاقيات واي ريفر مع نتنياهو، بحضور كلينتون والحسين
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
وفي 20 يناير 1996 انتخب عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية في انتخابات ظل يفتخر دوما بأنها كانت حرة وشفافة في منطقة نادرا ما تشهد مثلها.
في عام 1997 وقع الفلسطينيون برئاسة عرفات اتفاقية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتسلم معظم مدينة الخليل والذي تعطل كثيرا، بعد ذلك أصيبت عملية السلام بالجمود.
وفي عام 1998 وقع عرفات ونتانياهو على اتفاقية واي ريفر لانسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية، والتي جمدها نتانياهو بعد شهرين زاعما ان عرفات لم ينفذ شروطا أمنية.
في 5 أيلول 1999 وقع عرفات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في شرم الشيخ في مصر اتفاقا يفتح الطريق امام مفاوضات حول تسوية سلمية نهائية بين اسرائيل والفلسطينيين. ويحدد الاتفاق شهر سبتمبر/ أيلول عام 2000 موعدا لتوقيع معاهدة سلام دائمة.
كامب ديفيد.. كلينتون يتوسط عرفات وبراك
فشل كامب ديفيد.. الانتفاضة
وشهد منتجع كامب ديفيد في 25 تموز / يوليو 2000 حيث شارك عرفات في قمة ثلاثية جمعته ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وصول عملية السلام إلى طريقها المسدود، إلا أن رفض أبو عمار تقديم تنازلات لإسرائيل في قضايا تتعلق بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية ومن بينها القدس، أعاد إليه مرة أخرى قدرا من شعبيته بين الفلسطينيين.
غير أن اصطدام السلطة بالمواقف الإسرائيلية المتعنتة أدى إلى انحسار التأييد الشعبي لمشروع السلطة الفلسطينية وقيادتها الممثلة في شخص عرفات. وساهم في ذلك الانحسار قيام السلطة الفلسطينية بملاحقة نشطاء فصائل المقاومة خاصة الإسلامية منها تنفيذا لاستحقاقات الاتفاقيات التي وقعتها مع إسرائيل، فتوالت على عرفات الاتهامات بأنه أصبح أداة في يد الاحتلال لقمع المقاومة الفلسطينية كما تزامن مع ذلك بداية الحديث المتصاعد عن فساد السلطة وتراخي رئيسها في مواجهته.
وبحلول عام ألفين توقفت تماماً عملية السلام، واشتعلت انتفاضة الأقصى في 29 أيلول، بعد الزيارة الاستفزازية التي قام بها زعيم المعارضة في ذلك الحين أرييل شارون الحرم القدسي.
اثر ذلك استقالت حكومة براك في اسرائيل، وتولى السلطة اريئيل شارون، زعيم اليمين المتطرف الذي عمل منذ توليه لمنصبه على تنفيذ مخططه الهادف الى تدمير السلطة الفلسطينية.
وراء شباك مقره المحاصر في رام الله
حرب شارون
وفي 3 ديسمبر/ كانون الأول 2001، قامت الحكومة الإسرائيلية بقيادة شارون، خصم عرفات القديم واللدود، بفرض حصار عسكري عليه داخل مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية. بمساندة أمريكية، فكان أن حظي عرفات مرة أخرى بتعاطف كبير من جانب الشارع الفلسطيني في مواجهة الأصوات الإسرائيلية المتعالية والمطالبة بطرده أو تصفيته، فعاد الرمز الفلسطيني مرة أخرى للواجهة بقوة.
وفي 29 آذار 2002: غداة عملية استشهادية نفذتها المقاومة الفلسطينية، وختام القمة العربية في بيروت التي حُرم عرفات من حضورها، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أوسع هجوم له في الضفة الغربية منذ حزيران 1967 ودمر الجزء الاكبر من مقر عرفات الذي بقي في المبنى الذي يضم مكاتبه تطوقه الدبابات الاسرائيلية.
وقد بقي على هذا الحال حتى ليلة الثاني من أيار حين رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي الحصار عنه.
وفيما يلي أبرز احداث الحصار
عام 2001
8 كانون الأول: إسرائيل تعلن انها تحتفظ لنفسها بحق منع عرفات من مغادرة رام الله للتوجه الى الخارج.
13 كانون الأول: إسرائيل تمنع الرئيس الفلسطيني من مغادرة رام الله وتنشر دبابات على بعد 200 متر من مقره العام. دمرت الطائرات الاسرائيلية محطة البث التلفزيوني والاذاعة الفلسطينية القريبة من مكاتب عرفات.
24 كانون الأول: إسرائيل تمنع عرفات من التوجه الى بيت لحم لحضور القداس بمناسبة عيد الميلاد.
عام 2002
2 كانون الثاني: رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعلن ان عرفات سيبقى في رام الله ما لم يوقف الذين قتلوا وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الأول من العام الماضي.
5 كانون الثاني: إسرائيل تؤكد مجددا معارضتها لزيارة عرفات الى بيت لحم للمشاركة في عيد الميلاد الارثوذكسي.
3 شباط: 300 من الاسرائيليين اليهود والعرب يلتقون الرئيس الفلسطيني في رام الله لادانة الاحتلال الاسرائيلي.
14 شباط: وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يدعو عرفات في لقاء طويل في رام الله، الى وقف "العنف".
16 شباط: وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر يجري محادثات مع عرفات.
19 شباط: لقاء بين عرفات ووزير الخارجية الاردني مروان المعشر.
25 شباط: الدبابات الاسرائيلية تنسحب من القطاع المحيط بمكاتب عرفات طبقا لقرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية.
9 آذار: وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يقوم بزيارة "تضامنية" مع عرفات.
15 آذار: المبعوث الأمريكي أنطوني زيني يجري محادثات مع عرفات في رام الله التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية بعد ان اعادت احتلالها لساعات.
19 آذار: شارون يصرح ان عرفات يستطيع ان يغادر الاراضي الفلسطينية "فور تطبيق خطة تينيت" لوقف اطلاق النار.
26 آذار: إسرائيل تمنع عرفات من التوجه الى بيروت للمشاركة في القمة العربية.
29 آذار: بدء العملية العسكرية الاسرائيلية "السور الواقي" في الضفة الغربية. جيش الاحتلال الإسرائيلي يدخل رام الله ويطوق مقر عرفات ويدمر كل المباني باستثناء مكاتبه.
31 آذار: حوالي اربعين من دعاة السلام الغربيين يشكلون "درعاً بشرية" حماية عرفات. اسرائيل تعلن رام الله "منطقة عسكرية مغلقة".
2 نيسان: جيش الاحتلال الإسرائيلي يستولي على مقر جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في رام الله وشارون يقترح على عرفات "رحلة ذهاب" فقط الى الخارج. عرفات يرفض الاقتراح.
4 نيسان: شارون يعارض لقاء بعثة اوروبية مع عرفات.
13 نيسان: عرفات يدين باسمه وباسم القيادة الفلسطينية "كل الاعمال الارهابية التي تستهدف مدنيين سواء كانوا اسرائيليين او فلسطينيين، والارهاب سواء مارسته دولة او مجموعات او افراد".
14 نيسان: وزير الخارجية الأمريكي كولن باول يجري محادثات في رام الله مع عرفات ثم مع شارون.
17 نيسان: لقاء ثان بين عرفات وباول.
21 نيسان: آرييل شارون يعلن انتهاء المرحلة الاولى من عملية "السور الواقي" بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من نابلس والجزء الاكبر من رام الله.
25 نيسان: محكمة عسكرية تعقد جلسة في مقر عرفات وتصدر احكاما بالسجن لمدد تتراوح بين عام و18 عاما على المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي. شارون يطالب بتسليمهم لاسرائيل.
28 نيسان: وفد أمريكي يقوده قنصل الولايات المتحدة في القدس رونالد شلايكر يلتقي عرفات في رام الله. الإسرائيليون والفلسطينيون يوافقون على اقتراح أمريكي يقضي بان يرفع جيش الاحتلال الإسرائيلي الحصار المفروض على عرفات شرط سجن المتهمين باغتيال زئيفي واثنين آخرين من الفلسطينيين تطالب بهما اسرائيل تحت حراسة أمريكيين وبريطانيين في سجن اريحا.
30 نيسان: الخبراء الأمريكيون والبريطانيون يقومون مع السلطات الفلسطينية بتسوية التفاصيل التقنية لرفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني "خلال 24 ساعة".
1 أيار: قنصلا بريطانيا والولايات المتحدة يباشران ممحادثات مع عرفات حول طرق نقل الفلسطينيين الستة. في اليوم نفسه، تم نقل هؤلاء الفلسطينيين الى سجن فلسطيني في اريحا باشراف أمريكي وبريطاني.
أيار: جيش الاحتلال الإسرائيلي يغادر موقع مقر الرئيس الفلسطيني.
عرفات محمولا في طريقه الى باريس بعد تدهور صحته
انهيار السلطة.. تدهور حالة الرئيس
خلال فترة الحصار تلك، أعادت إسرائيل احتلال أغلب مدن وقرى الضفة الغربية، وبعد ضغوط دولية، تعهد شارون بعدم استهداف عرفات أثناء تنفيذ العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التي زعمت حكومة شارون إنها تهدف للقضاء على ما اسمته " البنية التحتية للإرهاب"، بينما وصفها الفلسطينيون بأنها "جرائم حرب" و"إرهاب دولة".
لكن التهديدات استمرت من قبل بعض المسؤولين الإسرائيليين بإبعاده وحتى بقتله.
و في 11/9/2003 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً أطلقت عليه صفة " مبدأي " ، بإبعاد الرئيس ياسر عرفات عن أرض الوطن. ولم تنفذ اسرائيل هذا القرارفعليا، الا انها لوحت به بعد كل عملية استشهادية.
وكان رد فعل عرفات للحصار الإسرائيلي إعلانه أنه "يتوق للشهادة التي سبقته إليها أعداد كبيرة من أبناء شعبه".
وخلال هذه الفترة اتفقت اسرائيل والولايات المتحدة على عزل الرئيس عرفات واعتباره "غير ذي صلة"، وسعت واشنطن الى فرض تعيين رئيس وزراء فلسطيني على امل ان تتعامل معه في القضايا الفلسطينية، وتجاوز عرفات. وفي عام 2003 عين عرفات أمين سر منظمة التحرير محمود عباس رئيسا للوزراء تحت ضغوط دولية للتنازل عن بعض سلطاته، لكنه رفض التخلي عن سيطرته على القوات الأمنية فاستقال عباس وتم تعيين احمد قريع، خلفا له.
وفي عام 2003، ايضا، صادق الفلسطينيون على خطة خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة. الا ان اسرائيل رفضت تطبيق الخارطة رغم زعم تبنيها لها. ورفضت اسرائيل اجراء اي مفاوضات مع عرفات او مواصلة الاتصالات بينها وبين القيادة الفلسطينية، بل سعت الى فرض المقاطعة الدولية على عرفات، بحيث اعلنت رفضها استقبال اي مسؤول دولي يقوم بجولة في المنطقة، ويزور عرفات.
وبعد انتخاب شارون لرئاسة الحكومة، في دورة ثانية، بدأ تكثيف العمل في اقامة جدار الفصل العنصري على اراضي الضفة الغربية، رافضا الانصياع الى مقررات الامم المتحدة التي اعتبرت الجدار عملا غير مشروع ومخالفا للقانون الدولي. وبدأ شارون، في العام 2003، التحدث عن خطة الفصل الاحادي الجانب، المعروفة باسم "فك الارتباط" مع قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، والتي اصر على تنفيذها من جانب واحد دون اي اتفاق مع الفلسطينيين. وقد صادق الكنيست الاسرائيلي على هذه الخطة، قبل يوم واحد من تدهور صحة الرئيس الفلسطيني عرفات، ونقله، بعد يومين، تقريبا، الى باريس حيث حاول الاطباء تحسين وضعه الصحي وانقاذ حياته في مستشفى بيرسي العسكري..
في الساعة الرابعة والنصف من فجر الخميس الحادي عشر من تشرين الثاني نوفمبر 2004 .اعلن المستشفى الفرنسي وفاة الرئيس ياسر عرفات، عن عمر يناهز 75 عاما
في 11/9/2003 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بإبعاد الرئيس ياسر عرفات عن أرض الوطن
وفيما يلي أقوال الرئيس رداً على هذا القرار
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2009, www.palestineinoy.net - فلسطين للأبد